السيد علي الطباطبائي
445
رياض المسائل
وهو حسن ، حيث دلت القرائن من عرف أو عادة أو نحوهما على الرجوع ، ومع عدمها فينبغي الرجوع إلى أصالة عدم الرجوع . وبالجملة : الضابط فيه كل ما يدل عليه لفظا كان أو فعلا ، مع القرينة أو مجردا . ولو شك في الرجوع ، لضعف الدلالة وفقد القرينة فالرجوع إلى الأصالة المزبورة ضابطة . وما ذكره الأصحاب بما قدمناه من الأمثلة لم يرد بشئ منها أثر ولا رواية ، وإنما استندوا فيها إلى هاتين الضابطتين . نعم ورد في بعض ما ذكروه بعض المعتبرة : أن أبي أوصى بثلاث وصايا فبأيهن آخذ ؟ قال : خذ بأخراهن ، قلت : فإنها أقل ، فقال : وإن قل ( 1 ) . ثم إن ما ذكروه من الحكم بالرجوع في تلك الأمثلة مختص بصورة كون العين متعلق الوصية دون الكلي ، فلو أوصى به ثم تصرف في أفراده لم يكن ذلك رجوعا ، إلا مع القرينة . قيل : ومن الأصحاب من أطلق الحكم ومنهم من ذلك رجوعا ، إلا مع القرينة . قيل : ومن الأصحاب من أطلق الحكم ومنهم من عكس ، وهو بعيد ( 2 ) . * ( الثالث : في الموصى له ) * * ( ويشترط وجوده ) * عند الوصية * ( فلا تصح للمعدوم ، ولا لمن ظن بقاؤه ) * أو وجوده * ( وقت الوصية فبان ميتا ) * في تلك الحالة ، أو غير موجود بالمرة ، بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، وهو ظاهر المسالك ( 3 ) وغيره ، بل عليه الإجماع في نهج الحق ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 387 ، الباب 18 من أبواب الوصايا الحديث 7 . ( 2 ) القائل السبزواري في كفاية الأحكام : 145 س 33 . ( 3 ) المسالك 6 : 215 . ( 4 ) نهج الحق : 517 . ( 5 ) التذكرة 2 : 460 س 30 .